لقد انكر علينا بعض من في قلبه مرض باننا قد
أوضحنا مايعتري الشيوعية من إلحاد ونكران لوجود الخالق عز وجل واننا إنما نختلق
الادلة اختلاقاً وأن ما بين ايدينا من مؤلفات هو دسائس غربية لتفريغ الشيوعية من
محتواها ، هذا مايقودني سادتي الافاضل الي المواصلة في هذا الطريق من تعرية لهذه
الافكار الهدامة لديننا الحنيف وأعرافنا السودانية السمحة والتي رفضت الشيوعية
جملةً وتفصيلا ًحيث من
الطبيعي أن يعلن الشيوعيون ـ بعد إنكارهم للّه ـ الحرب على الأديان ونبذهم لها ذلك
لأنها تسد عليهم الطريق لانتهاك الحرمات ، وسلب الأموال ، والحفاظ على القيم ،
ولذا حملوا عليها معول الهدم فوصفوها بأنها أفيون الشعوب ومخدرة الجماهير فقد قال
لينين :


قال ماركس : ( الدين هو أفيون الفقراء ، وهذا هو حجر
الزاوية في الفلسفة الماركسية جميعها ، وتعد الماركسية الديانات الحديثة جميعها
والكنائس ، وكل أنواع المنظمات الدينية آلة لرد الفعل البرجوازي الذي يستهدف
الاستغلال بتخدير الطبقة العاملة ) النظام الشيوعي -
: وقال لينين ‏( الدين هو أفيون الشعوب
... الدين نوع من الخمرة الروحية يفرق فيها عبيد الرأسمالية صفتهم الانسانية ،
ومطالبتهم باي حياة إنسانية كريمة )- / نفس المصدر السابق :
وقال لينين
( كلما تحررنا من
نفوذ الدين ازددنا اقتراباً من الواقع الاشتراكي ولهذا يجب علينا أن نحرر عقولنا
من خرافة الدين ) -/ كارل ماركس تأليف هنزي لوفافر ترجمة محمد عيتاني ص - 16
وقال ماركس ‏: ( الدين زفرة
الكائن المثقل بالألم وروح عالم لم تبعث


فيه فكرة ، وفكر عالمي يبعث فيه فكر ، انه أفيون الشعوب ، إذن فنقد
الدين هو الخطوط الأولى لنقذ هذا الوادي الغارق في الدموع حيث يركز الدين هالته‎ ‎بهذه الكلمات القاسية وصف الدين ماركس اليهودي هو وأتباعه من شذاذ
الآفاق الممسوخين ، مع العلم ان الدين أعظم قوة وقفت الى جانب الفقراء والمحرومين
، والى جانب المجتمع لانقاذهم من ظلم الطغاة وعنف المستبدين في جميع مراحل التاريخ
لقد وقف الدين بالمرصاد لفرعون طاغية عصره ، وأنقذ منه بني إسرائيل المستضعفين ،
كما وقف بالمرصاد لشذاذ الآفاق من اليهود الذين شوهوا أهداف الدين الأصيلة فاعلن
عليهم حرباً لا هوادة فيها ، وكانت تلك الصرخة متمثلة في المسيح والحواريين من
أتباعه ، كما وقف الدين بالمرصاد لجبابرة قريش والعتاة المردة في ذلك العصر الذين
تلاعبوا بمقدرات المجتمع وكرامته ، ولا يزال الدين يمد الشعوب الضعيفة بروح العزة
والكرامة والتضحية ، فهذه الجزائر التي دوخت المستعمرين ، وقدمت أروع ألوان
التضحيات في سبيل استقلالها والذود عن كرامتها وهل كانت مدفوعة إلا بوحي من
العقيدة الدينية الاسلامية كما اعترفت بذلك فرنسا