كلمـــة الإدارة لمنتدى الحاسب والجوال العربي

الأعضاء و الزوار الكرام

يا ‏‏" ‏زائر " اهلاً وسهلاً بك في اسرة منتدانا منتدى الحاسب والجوال العربي سعيدون بزيارتكم لنا *كما نرحب بلعضو الجديد ‏‏" ‏روفيان "

سحابة الكلمات الدلالية

حذيفة_احمد  لعبة  لعبة_مجانية  School_Days  انمي  Zuma  


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد المعلقات السبع

في 2011-04-30, 14:38
التعريف المختصر


الكامل للمعلقات من كافة الجوانب



كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي


الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ،


وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل


الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد


سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن

[size=18]

أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :




فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ


به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها


خير1 ،
والعِلْقُ هو


النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي


نفائس أموالنا2 .


والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق3 .




وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو


العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت


أفضل ما بلغنا عن


الجاهليّين من آثار أدبية4 .




والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة


بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال


والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي


الى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن


كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .




وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :




لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا


ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول


صاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى


سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ،


وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ،


والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض


هذه القصائد التي ذكرت :



برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعر


المعلّقْ



كلّ حرف نادر منـ ـها له وجهٌ معشّق5




أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من


الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر6 .


أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها في


خزانته .



هل علّقت


على الكعبة؟




سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على


ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ،


ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم


يعطوا رأياً في ذلك .



المثبتون


للتعليق وأدلّتهم :




لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في


صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد


الفريد7


ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطي8وياقوت
الحموي9وابن
الكلبي10وابن
خلدون11 ،
وغيرهم إلى أنّ


المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار


الكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان


الكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلك


بعده .




وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى


سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :


«وإنّما
استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض


كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا


من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول


فغير وجيهة; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع


وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات»12 ،
وبعد ذلك أيّد


كلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : «وهو ـ أي حمّاد ـ


الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من


أنّها كانت معلّقة على الكعبة»13 .




وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : «ما ذكره الناس» ،


فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من


أنّها علقت في الكعبة .



النافون


للتعليق :




ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو


أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم


يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري14 .


فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي


التعليق :




كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط


والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات


لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس


سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه15.




وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا


دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت


لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :



فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغلغلة إلى


القعقاعِ



ترد المياه فما تزال غريبةً في القوم بين تمثّل


وسماعِ؟16




ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ


لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على


مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّن


إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان
(لأسباب
لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن


باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق17 .




وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ،


وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون18 .




ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور


منها :


1

ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة


وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .


2

ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا


بناءَها من جديد .


3

ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب


مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا


الحريق .


4

ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين


ولا غيرهم .




ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع


حمّاد19 ،
هذا عمدة ما ذكره المانعون


للتعليق .




بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما


ذكره ابن النحاس حيث ادعى انّ حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .




وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ،


وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ،


ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق الى


جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع


هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة20 .




وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في


الجاهلية :



أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة


دعفلُ



أنّ ابن ضبّة كان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكرام


وأفضلُ




كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة اسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض


الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من


دواوينهم بدليل


قوله :



والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتاب


المجملُ




وبعد ابيات


يقول :



دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّ


الجندلُ21




كما روي أن النابغة وغيره


من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها الى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقد


دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيد


واخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً22 .




كما أن هناك شواهد أخرى


تؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غير


محدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيس


بن عبدمناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة23 .


كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفة


عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً على


أنفسهم24 .




ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه


البغدادي في خزائنه25


من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة


الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً26 .




هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليس


هناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما


وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية في


زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة اُخرى كان للشاعر المقام السامي


عند العرب الجاهليين فهو


الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم


فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها


وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى


مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد

بكر
سادة حمّاد27 ،
وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما


يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .



فإذا
كان للشعر تلك القيمة


العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أن


تعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟



ثمّ
إنّه ذكرنا فيما تقدّم

أنّ
عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا على


التعليق .




فقبول فكرة التعليق قد

يكون
مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنة


التحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت به


قريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغة


الذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق ،


وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم


يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاً


مذكوراً .



موضوع شعر المعلّقات



لو
رجعنا إلى القصائد


الجاهلية الطوال والمعلّقات منها على الأخصّ رأينا أنّ الشعراء يسيرون فيها على نهج


مخصوص; يبدأون عادة بذكر الأطلال ، وقد بدأ عمرو بن كلثوم مثلاً بوصف الخمر ، ثمّ

بدأ
بذكر الحبيبة ، ثمّ ينتقل أحدهم إلى وصف الراحلة ، ثمّ إلى الطريق التي


يسلكها ، بعدئذ يخلص إلى المديح أو الفخر (إذا كان الفخر مقصوداً كما عند عنترة)

وقد
يعود الشاعر إلى الحبيبة ثمّ إلى الخمر ، وبعدئذ ينتهي بالحماسة (أو الفخر) أو

بذكر
شيء من الحِكَم (كما عند زهير) أو من الوصف كما عند امرئ


القيس .




ويجدر بالملاحظة أنّ في


القصيدة الجاهلية أغراضاً متعدّدة; واحد منها مقصود لذاته (كالغزل عند امرئ القيس ،


الحماسة عند عنترة ، والمديح عند زهير . .) ،



عدد القصائد المعلّقات



لقد
اُختلف في عدد القصائد

التي
تعدّ من المعلّقات ، فبعد أن اتّفقوا على خمس منها; هي معلّقات : امرئ القيس ،


وزهير ، ولبيد ، وطرفة ، وعمرو بن كلثوم . اختلفوا في البقيّة ، فمنهم من يعدّ


بينها معلّقة عنترة والحارث بن حلزة ، ومنهم من يدخل فيها قصيدتي النابغة والأعشى ،


ومنهم من جعل فيها قصيدة عبيد بن الأبرص ، فتكون المعلّقات عندئذ


عشراً
[/size]


عدل سابقا من قبل مجنون الغرام في 2011-07-18, 18:15 عدل 6 مرات
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد الحارث بن حلزة

في 2011-04-30, 14:40

آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

ربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم

إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ

ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا

وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ

وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا

رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ

فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ

هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ

عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ

فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ

فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن

كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ

فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ

بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ

إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم

إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ

لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن

رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ

أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا

عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ

مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ

آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت

مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ

حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ

قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ

وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ

إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ

فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ

مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ

وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ

شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ

وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ

فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ

وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ

ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ

ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ

وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ

أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ

وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ

وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ

بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ

عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ

مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا

شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ

وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ

كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ

وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ

كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ

وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ

مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ

مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ

فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ

فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا

تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ

وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا

قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ

مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا

إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ

عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ

غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ

أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ

بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ

لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ

وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ

أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا

مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم

رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ

تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا

بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ

أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا

جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ

عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ

ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع

لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ

لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ

نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ

وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ

ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ

لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ

الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:25 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد امرؤ القيس

في 2011-04-30, 14:42
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها

لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا

وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ

كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا

لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ

يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ

وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا

وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا

نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً

عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي

ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ

وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي

فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا

وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ

فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً

عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ

ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ

فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ

إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ

بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ

ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ

عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ

أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ

وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي

أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي

وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ

وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ

فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ

وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي

بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ

وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا

تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ

تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً

عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي

إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ

تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا

لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ

فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ

وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي

خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا

عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى

بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ

عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ

مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ

تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ

كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ

غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ

تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي

بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ

وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ

إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ

وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ

أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ

غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ

تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ

وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ

وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ

وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا

نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ

وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ

أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ

تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا

مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ

إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ

تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا

ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ

ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ

نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ

ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ

عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ

وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ

ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي

بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ

فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ

بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ

وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا

عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ

وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ

بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا

قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ

كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ

ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ

وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا

بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ

مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً

كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ

كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ

عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ

إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ

مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى

أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ

يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ

وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ

دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ

تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ

لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ

وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ

ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى

مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ

كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ

عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ

فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ

عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ

بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ

فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ

جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ

فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ

دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ

صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ

ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ

مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ

فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ

وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ

أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ

كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ

أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ

قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ

وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ

عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ

وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:28 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد زهير بن أبي سلمى

في 2011-04-30, 14:44

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ

بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا

مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ

وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ

تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ

وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ

عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ

فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ

أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ

نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ

وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا

تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ

بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ

يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً

وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ

مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ

أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً

وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ

فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ

لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ

يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ

لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ

وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ

وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ

مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً

وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا

وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ

كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ

فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا

قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ

لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ

بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ

فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ

وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي

عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ

فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً

لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ

لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ

جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ

سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ

دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا

غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ

فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا

إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:31 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد طَرَفَة بن العبد

في 2011-04-30, 14:46
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ

يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي

يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا

كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ

تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ

أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ

بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي

أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا

عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ

جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا

سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ

تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ

وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي

بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا

حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً

عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا

كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ

وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ

وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ

كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا

وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ

لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا

تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ

كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا

لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ

صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا

بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ

لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ

جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ

لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ

كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا

مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ

تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا

بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ

وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ

كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ

وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا

وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ

كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ

وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا

بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا

كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى

لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ

مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا

كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ

كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ

عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ

مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا

وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي

ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ

مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ

إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي

عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ

أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ

وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ

فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ

تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ

فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي

وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ

وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي

إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ

نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ

تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ

رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ

بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ

إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا

عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ

إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا

تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ

وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي

وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي

إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا

وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ

رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي

وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ

أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى

وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي

فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي

فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي

وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى

وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي

فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ

كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ

وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً

كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ

وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ

بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ

كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ

عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ

كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ

سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي

أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ

كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ

تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا

صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي

عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ

أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ

وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى

لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً

مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ

يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي

كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ

وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ

كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ

عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي

نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ

وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي

مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ

وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا

وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ

وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ

بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ

بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ

هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي

فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ

لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي

ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي

عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً

عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ

وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ

وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي

بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ

خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ

فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً

لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ

حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ

كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ

أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ

إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي

إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي

مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي

وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي

بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ

عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ

يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ

وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ

شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:35 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد عمرو بن كلثوم

في 2011-04-30, 14:47

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا

وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا

إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ

إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ

عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو

وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو

بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ

وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا

مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا

نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً

لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً

أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ

وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ

وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ

هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً

حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ

رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا

وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ

يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ

أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا

لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا

رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ

كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا

وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً

وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ

عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ

بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ

مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ

إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا

وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا

يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ

وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا

فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ

قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ

وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا

وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ

ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا

وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا

وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو

عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ

نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ

عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ

فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم

مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا

كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ

خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا

إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ

مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا

نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ

مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا

بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً

وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا

حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً

مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا

فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ

فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا

وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ

فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا

بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ

نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا

أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا

تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا

أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا

فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا

بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ

نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا

بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ

تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا

تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً

مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا

فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ

عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا

إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ

وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا



عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:38 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد عنتــــر بن شــــــــــــداد العبسي

في 2011-04-30, 14:48
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ

أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ

يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي

وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي

فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا

فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ

وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا

بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ

أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ

عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ

عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا

زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ

ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ

مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا

بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا

زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ

مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا

وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً

سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ

إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ

عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ

وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ

سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ

أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا

غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ

جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ

يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ

وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ

غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ

هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ

قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ

وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى

نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:40 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد لبيد بن ربيعة العامري

في 2011-04-30, 14:50
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا

بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا

فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا

خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا

دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا

حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا

رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا

وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا

مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ

وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا

فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ

بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا

وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا

عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا

وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا

زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا

أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا

كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا

فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا

صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا

عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا

مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا

فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ

زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا

زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا

وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا

أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ

وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا

مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ

أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ

فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا

فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ

فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا

فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ

وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا

وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ

بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا

بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً

مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا

وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ

وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا

فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا

صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ

طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا

يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ

قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا

بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا

قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا

حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً

جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا

رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ

حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا

ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ

رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا

فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ

كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا

مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ

كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا

فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً

مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا

مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا

مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا

مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا

أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ

خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا

خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ

عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا

لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ

غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا

صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا

إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا


عدل سابقا من قبل الكنترول في 2011-05-07, 15:43 عدل 1 مرات

________________
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد الحارث بن حلزة

في 2011-04-30, 14:51
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

ربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم

إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ

ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا

وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ

وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا

رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ

فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ

هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ

عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ

فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ

فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن

كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ

فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ

بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ

إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم

إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ

لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن

رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ

أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا

عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ

مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ

آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت

مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ

حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ

قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ

وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ

إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ

فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ

مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ

وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ

شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ

وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ

فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ

وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ

ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ

ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ

وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ

أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ

وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ

وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ

بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ

عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ

مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا

شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ

وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ

كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ

وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ

كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ

وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ

مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ

مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ

فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ

فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا

تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ

وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا

قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ

مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا

إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ

عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ

غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ

أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ

بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ

لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ

وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ

أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا

مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم

رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ

تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا

بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ

أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا

جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ

عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ

ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع

لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ

لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ

نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ

وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ

ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ

لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ

الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ

________________
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى