كلمـــة الإدارة لمنتدى الحاسب والجوال العربي

الأعضاء و الزوار الكرام

يا ‏‏" ‏زائر " اهلاً وسهلاً بك في اسرة منتدانا منتدى الحاسب والجوال العربي سعيدون بزيارتكم لنا *كما نرحب بلعضو الجديد ‏‏" ‏روفيان "

سحابة الكلمات الدلالية

حذيفة_احمد  Zuma  لعبة_مجانية  انمي  لعبة  


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المدير العام
المدير العام
البلد البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
نقاط : 4259
مخالفات مخالفات : ليس لديه مخالفات
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://google.com/+مجنونالغرامhttps://www.facebook.com/hozaifa01https://twitter.com/hozaifa01

جديد [حكايات سودانية] قصة عِبيلة و يُمْنة

في 2016-02-01, 11:49
[حكايات سودانية] قصة عِبيلة و يُمْنة

تحكي عن كيفية ولادة "النمل ام ريش" الاول

يحكى أن فلاحاً فقيراً بقرية نائية عند سفح سلسلة جبال شاهقة ، كان يعيش مع زوجته و إبنتيه (عِبيلة) و (يُمْنة)..
ما يقع خلف سلسة الجبال كان أمراً أشبه بالخيال ، لا يعرف أحد عنه شيئاً .
يحيك أهل القرية عنها حكاوي كلها من نسج خيالهم أو من أضغاث أحلامهم.
الفلاح سليل أسرة عريقة ممتدة عبر الأزمنة و القرون .. إلا أن أموراً عظيمة قد كانت السبب في تشرذم العشيرة و جعلتها تتفرق بين أرجاء تلك المعمورة .. و إستقر الحال بأجداده ثم والده في هذه القرية .. فحمدوا الله و شكروه بلسان لاهج و إرتضوا حكمه .. و رضوا بما قسمه لهم الله و إمتهنوا الفلاحة و الرعى.
شيخ القرية من سلالته.
كل أعمدة القرية من ( أجاويد ) و أهل الحل و الربط من نسبه و حسبه ..
والد البنتين كان يقص عليهما قصصاً ينسجها من خياله و هو يعمل في حقله الصغير.
عِبيلة.. كانت بديعة الحسن.
يُمْنة.. كانت تحاكي القمر ليلة التمام ..
والدتهما .. كانوا يسمونها ( البُرَاق ) .. ( شلوخها ) العريضة لم تملأ حتى كل جنبات خديها .. فبقيتْ أجزاء منهما تحكي عن فاكهتين من ثمار الخوخ في عز النضوج .. يَفْتَر ثغرها عن إبتسامة تفضح اللؤلؤ المكنون .. لذا أتتْ (عِبيلة) و (يُمْنة) من ظل جمالها و تلافيف حسنها.
ذات يوم و الغيوم تحجب وجه الشمس و السماء ..
إنبثق جيش عرمرم من بين ممرات سلسلة الجبال .. إندلق الجند كماء السيل العرمرم ..
تبرق سيوفهم تحت أشعة الشمس التي تسترق السطوع بين طيات السحاب بين الفينة و الأخرى .. فيكاد سناها يخطف الأبصار ..
تخفق الأعلام و البيارق بين ميمنته و ميسرته ..
تُحْدِثُ وقع سنابك الخيل رهبة في النفوس .. فهي في جَلَبةٍ و صخب بينما تنفلت احجارة الصغيرة من بين حوافرها.
جفلتْ الطيور من على أعشاشها .. فرفرفتْ بجناحيها محلقة بفزع تاركة أعشاشها بما حوَتْ ..
إنطلقتْ البهائم من قيودها فزِعةً ..
يتقدم الجيش فتى مفتول الذراعين .. يجلس على سرجه مزهواً ..
لعينيه لمعان المعدن في مِصْهَر الحداد .. و بريق الباز عند هجمة الإنقضاض.
تزين ريشة صقر مقدمة رأسه .. بينما ترقد ( حِجبات ) ضخمة مجلدة بجلود الحيوانات على صدره و على عضديه.
توارى أهل القرية مذعورين خلف أبواب بيوتهم ..
إلا والد ( عبيلة و يُمْنة) ..
فقد وقف منتصب القامة و ( طوريته ) على كتفة تقطر طيناً و حشائش.
تقدم منه الفتى .. حتى لامستْ أنفاس جواده وجه الفلاح ..
ترجل الفتى و قال له : أراك لا تهابنا ..
قال الفلاح : و لم أخافك ؟
قال الفتى : أنت على حق .. هل لنا بالماء و الطعام .. فأمامنا رحلة طويلة .. و عدو له في البطش باع طويل.
قال الفلاح : الوقت ليس وقت حصاد .. و ما نملكه لا يكفي حتى أطفالنا.
قال الفتى : سنمكث حتى وقت حصادكم إذن..
قال الفلاح : حينها سنقتسم معكم زادنا و حفائر الماء..
قال الفتى و هو يرمق (عِبيلة) و (يُمْنة) من طرف خفي : هؤلاء بناتك ؟
نعم .. عبيلة و يمنة ..
و نصب الفتى خيمته أمام منزل الفلاح .. يتناول كفاف طعامه و شرابه من البنتين ..
يرنو إليهن بإعجاب متناهٍ ...
و في عينيه نظرة ذات مغزى.
إلى أن إكتشف ذات ليلة قمرية موهبة البنتين في سرد القصص ..
و عرف أيضاً أن والدهما هو من شَحَذ قريحة البنتين و ألهمهما هذا الخيال الواسع.
فأفرد مجلساً أمام خيمة الشَّعْر .. يتوافد إليه جنده و أهل القرية و ما جاورها ..
فتجلس يُمْنة يوماً تسرد ما شاء لها السرد.. و عِبيلة يوماً آخر .. تغزل الحكاوي من خيالها الجامح ..
و تنساب الحكاوي ليلة بعد ليلة ..
و الجند و قائدهم يستمعون دون أن ينسوا مهمتهم التي تنتظرهم في الأيام القادمة.
تكون الحكاوي أكثر جمالاً إن كان القمر بازغاً ..
و في ليالي المُعْتِمة .. تُوقَد المشاعل .. و الجند يتناوبون الحراسة و الإستماع ..

القصة الأولى : ( من فات قديمو ... تاه )

قالت (عِبيلة) و هي تروح و تجيء بأصابعها على ( مسيرة ) شعرها المنسدلة حتة كتفيها و ما تحتهما :

حكى أبي عن جده ( العَنَجي ) عن جدته ( الأكسومية ) عن أبيها المسمى ( الطمباج ) :

نظرتْ نملة إلى جسدها النحيل على صفحة بركة ماء قرب مضارب قومها ..
تململتْ .. و تنحنحتْ .. و إمتعض وجهها .. و وقف قرنا إستشعارها في حالة إستنفار ..
ثم أضمرتْ أمراً ..

إنسربتْ من بين أغصان الدغل و أشجار الأحراش حتى وصلتْ إلى مملكة النحل.
و هناك إشتكتْ لذكر النحل بأنها منبوذة لصغر حجمها و سواد لونها ..
و أن ما تجمعه .. يدوس عليه الفيل و ما دون الفيل حجماً و شأناً ..
أشفق عليها ذكر النحل و قال لها : كيف لي أن أخدمك ؟
قالت على إستحياء : تزوجني على سنة الغاب و وحوشه.
فعاشرها معاشرة الغريب للغريبة ..
حتى إنتهى موسم الفصال ..

وضعتْ بيضها و إنتبذتْ به ( حفرة ) قصية ..
تشرنقتْ البيضات ..
ثم تيرْقنتْ ..
ثم خرجتْ جموع النمل الصغيرة ...
تنادى معشر النمل ..
تجمعوا حول هذا الجنس الجديد .. ذو الأجنحة ..
ثم قال ملك النمل كلمته : يا معشر النمل .. بإسم جدنا الأكبر الذي نادى جموعنا خوفاً من أن يحْطمها سليمان و جنوده .. فقد قررتُ بأن تأخذ هذه النملة هذا المسْخ من ديارنا و ترحل عنا ..
فحملها أبناءها و طاروا بها ..
و في الطريق تفرق شملهم في أركان المكان الأربعة ...
و تلك حكاية أخرى.

________________
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى